الأربعاء، 9 نوفمبر، 2011

كيفية عمل القرص الصلب



كيفية عمل القرص الصلب
تقريباً كل كمبيوتر وسيرفر قيد الاستعمال اليوم يَحتوي سياقه قرص صلبة واحدة أو أكثر. جميع الحاسبات الرئيسية والكمبيوترات الفرعية توصل في العادة إلى مئات من الأقراص الصلبة.  هذه بلايين من الأقراص الصلبة تعمَل شيء واحد وهو تخزين المعلومات الرقمية بشكل دائم وهم يَعطون الحاسبات المقدرة على تذكر الأشياء عندما تفصل الطاقة عن الجهاز.
أساسيات القرص الصلب:
القرص الصلب اخترع في عام 1950. بدءوا بإنتاج أقراص كبيرة بحدود 20 بوصة للقطر وتخزن فقط بضعة ميجا بايتات، في الأساس أطلقوا عليه اسم "القرص الثابت" أو "وينتشيسترس" (اسم استعمل لمنتجات شركة آي بي إم)، بعد ذلك أصبح يعرف بـ"القرص الصلب" للتمييز بينه وبين "القرص المرن".

 
القرص الصلب يتكون من طبق كبير وصلب يمثل الوسط المغناطيسي، وذلك عكس القرص المرن البلاستيكي أو شرائط التسجيل.
القرص الصلب لا يختلف كثيرا عن شرائط  التسجيل (كاسيت)، كلاهما القرص الصلب وشرائط الكاسيت يستعملان نفس التقنية في التسجيل المغناطيسي.
 القرص الصلب وشرائط الكاسيت يتشاركان في الفوائد الرئيسية أيضا من التخزين المغناطيسي حيث يُمكن أن تمحى المعلومات بشكل تعاد الكتابة به بسهولة في الوسائط المغناطيسية، ويجدر الإشارة هنا إلى أن التخزين المغناطيسي يمكن أن يبقى لسنين طويلة.

لنلقي نظرة على الاختلافات الرئيسية بين شرائط الكاسيت والقرص الصلب:
1- المادة المستخدمة للتسجيل المغناطيسي على شريط الكاسيت تتكون من شريط بلاستيكي رقيق، أما القرص الصلب فالمادة  المستخدمة للتسجيل المغناطيسي تتكون من ألمنيوم دقيق سميك، و طبق القرص الصلب يكون لامع ويعكس الضوء وناعم.

2- بشريط التسجيل، يَجب أن تكون هناك سرعة مناسبة إلى الأمام أو العكس للوصول إلى النقطة المطلوبة وإذا كان الشريط طويلا سيتطلب ذلك بعض الوقت للوصول إلى النقطة المطلوبة، في القرص الصلب يمكن التحرك إلى أي نقطة على سطح القرص تقريباً وبشكل فوري
.
3- في شريط التسجيل رأس القراءة والكتابة يلامس الشريط بشكل مباشر. أما القرص الصلب فرأس القراءة لا يلامس القرص بل هناك مسافة بينهما.
4- في الكاسيت الشريط يتحرك حوالي 2 بوصة ( حوالي 5.08 سنتيمترِ ) بالثانية. والقرص الصلب يمكن أن يتحرك تحت رأس القراءة في سرعة تصل إِلى 3000 بوصة بالثانية ( حوالي 170 متر لكل ساعة أو 272 كيلو متر لكل ساعة).
5- إن المعلومات على القرص الصلب تخزن في مساحة مغناطيسية صغيرة مقارنة مع شريط الكاسيت.
بسبب هذه الاختلافات، فالقرص الصلب الحديث قادر على أن يخزن كمية رائعة من المعلومات في مساحة صغيرة، كذلك القرص الصلب يمكن أن يصل إلى أي معلومة في جزء من الثانية.
هناك طريقتان لقياس أداء القرص الصلب:
1-   نسبة تدفق البيانات: تقدر نسبةَ البيانات بعدد البايتات (Bytes) المرسلة بالثانية لتوصيلها إلى وحدة المعالجة المركزية، النسب المشتركة هي من 5 إلى 40 ميغا بايت في الثانية.
2- وقت الطلب: وقت الطلب هو كمية الوقت عندما وحدة المعالجة المركزية تطلب ملف وعندما البايت (Byte) الأول للملف يرسل إلى وحدة المعالجة المركزية. الأوقات المشتركة هي 10 و 20ميلي ثانية.
القرص الصلب من الداخل:
الطريق الأفضل لكي نفهم كيفية عمل القرص الصلب هو أن نلقي نظرة من الداخل. (ملاحظة فتح القرص الصلب يؤدي إلى خرابه، هذا ليس شيء تحاول فعله في البيت ما لم تكن عندك خبرة ورخصة لفتحه لأن فتحه يؤدي خسارة الضمان من الشركة).



إنه صندوق ألمنيوم محكم الإغلاق ومختوم بعلم إلكترونيات المفتش من جانب واحد. التحكم إلكترونيا في القراءة والكتابة على القرص تتم آليا، والمحرك يدور الأطباق الكبيرة. اللوحة الإلكترونية تقسم العمل إلى تجزئين (القراءة والكتابة) مغناطيسيا على القرص. كل هذه العمليات الإلكترونية تتم عن طريق لوحة إلكترونية صغيرة وضعت في صندوق القرص الصلب.
 
أسفل اللوحة الإلكترونية هناك التوصيلات للمحرك الذي يدير مجموعة من الأطباق الكبيرة، وأيضا هناك فتحة منفس مرشحة إلى حد كبير لتفادي دخول الغبار إلى القرص والتي تساوي الضغط الجوي الداخلي بالخارجي.


إزالة الغطاء عن السواقة تكشف البساطة الشديدة ولكن بالدقة العاليةَ جداً:


في هذه الصورة يمكنك أن ترى:
1- الأطباق الكبيرة: والتي نموذجياً تدور 3600 أو 7200 دورة في الثانية عندما يكون المحرك يعمل. هذه الأطباق الكبيرة صممت لتتحمل العمل لمدة طويلة وشكلها مرآة ناعمة.
2 –الذراع:  وتحمل رأس القراءة والكتابة ويتحكم به بالآلية موجودة في الزّاوية اليسرى العليا، وهي قادرة أن تحرك الرؤوس من المحور إلى حافة المسار.
الذراع والآلية المتحكمة بها حركتها سريعة جدا على سواقة القرص الصلب يمكن أن تحرك الذراع من المحور إلى نهاية المسار50 مرة في الثانية إنها حقا شئ عجيب.
لزيادة كمية المعلومات التي يُمكن أن تخزن، معظم الأقراص الصلبة تكون متعددة الأطباق وكبيرة. وهذه السياقة المبينة عندها ثلاثة أطباق كبيرة وستة رؤوس قراءة وكتابة:


الآلية التي تحرك الذراع على القرص الصلب يجب أن تكون سريعة ودقيقة بشكل لا يصدق. وهذه يمكن أن تبنى باستعمال محرك خطي سريع.


تخزين البيانات:
البيانات تخزن على سطح الطبق الكبير في قطاعات ومسالك. المسالك هي دوائر مركزية، والقطاعات هي أوتاد بشكل فطيرة على كل مسلك، مثل الصورة المبينة:


المسلك نراه في للصورة باللون الأصفر؛ القطاع نراه بالون الأزرق. القطاع يحتوي على عدد ثابت من البايتات (Bytes) على سبيل المثال 256 أو 512.
عملية تهيئة القرص الصلب (format)  تؤسس المسالك والقطاعات على الطبق الكبير. نقطة البداية والنهاية على كل قطاع تكتب إلى الطبق الكبير، وهذه العملية تهيئ السواقة لكي تحمل كتل البايتات.

هناك تعليق واحد:

  1. هل هناك مادة معمارية الحاسوب او معمارية المعالج الدقيق ارجو الرد الله يجزيكم خير

    ردحذف